التحليل الأساسي

تعرف على أداء الإسترليني بعد اجتماع المركزي البريطاني

الإسترليني المركزي البريطاني

شهد الجنيه الإسترليني قفزة في تداولاته خلال جلسة اليوم الخميس مقابل الدولار الأمريكي، وذلك عقب اجتماع البنك المركزي البريطاني الذي يقام بتثبيت أسعار الفائدة وسياسته النقدية اليوم إلى جانب القاء الضوء على أداء قطاع البنوك البريطاني في مواجهة تداعيات جائحة كورونا.

زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار سجل أعلى مستوياته اليوم منذ أكثر من خمسة أشهر عند المستوى 1.3184 ليسجل ارتفاع لليوم الثاني على التوالي في طريقه إلى تسجيل ارتفاع على المستوى الأسبوعي للأسبوع الثالث على التوالي.

الأداء القياسي للإسترليني جاء عقب اجتماع البنك المركزي البريطاني اليوم، والذي قرر تثبيت أسعار الفائدة عند 0.10% بإجماع أعضاء البنك التسعة، كما استمر برنامج شراء الأصول دون تغيير بقيمة 745 مليار جنيه إسترليني بموافقة جميع الأعضاء أيضاً.

البنك المركزي البريطاني أشار أن البنوك البريطانية لديها ما يكفي من رأس المال لمواصلة الإقراض لشركات البلاد ولامتصاص المليارات من الخسائر التي من المحتمل أن تنشأ بسبب جائحة كورونا.

وقالت لجنة السياسة النقدية للبنك إن الشركات قد تعاني من عجز في التدفق النقدي يصل إلى 200 مليار جنيه استرليني (263 مليار دولار)، وقد تتعرض البنوك لخسائر ائتمانية أقل من 80 مليار جنيه إسترليني.

تقرير لجنة السياسات المالية للبنك المركزي البريطاني أوضح من جهة أخرى أن النظام المصرفي لا يمكن أن يتمتع بالمرونة الكافية لمواجهة جميع النتائج المحتملة، خاصة في ظل النتائج الاقتصادية شديدة الخطورة التي قد تتحدى قدرة البنوك على الإقراض في ظل التداعيات السلبية لأزمة كورونا.

هذا وقد حذر المركزي البريطاني من أن خفض تكلفة الاقتراض إلى ما دون الصفر لن يحفز الاقتصاد وسيكون له آثار جانبية ضارة.

هذا التصريح اعتبرته الأسواق مؤشر على تغير في السياسة النقدية للبنك التي كانت تدعم التوسع في النمو لمواجهة التحديات، وأن البنك قد لا يلجأ إلى الفائدة السلبية على المدى المتوسط.

في الوقت نفسه تراهن الأسواق على أن المركزي البريطاني سيخفض أسعار الفائدة إلى 0.0٪ في سبتمبر من العام المقبل، مقارنة بتقديرات شهر مايو قبل قرار السياسة النقدية للبنك المركزي.

ساعد هذا التوجه للبنك البريطاني على زيادة الطلب على الجنيه الإسترليني مقابل غيره من العملات وخاصة مقابل الدولار الأمريكي الذي يواجه ضغط سلبي كبير ناتج عن التوترات بشأن الإعلان عن خطة تحفيزية جديدة من قبل السلطات الأمريكية لدعم الاقتصاد في مواجهة التداعيات السلبية لجائحة كورونا.

مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الفيدرالية أمام سلة من 6 عملات رئيسية تداول على تعافي طفيف اليوم بعد أن سجل ادنى مستوياته منذ منتصف شهر مايو من عام 2018 وهو ما سجله في وقت باكر اليوم عند المستوى 92.48 قبل التعافي إلى المستوى 92.96، الأمر الذي ساعد الجنيه الإسترليني على تحقيق المزيد من المكاسب مقابل الدولار.

شارك المقال